قال تعالى :
وَفِي الْأَرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ ، وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَ فَلا تُبْصِرُونَ ، وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَما تُوعَدُونَ ، فَوَ رَبِّ السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ
[ الذاريات 51 / 20 - 23 ] .
والدلائل الأرضية سبعة : بسط الأرض ، الجبال الثوابت ، إنبات النباتات ، الإمداد بالأرزاق من الخزائن ، إرسال الرياح لواقح ، الإحياء والإماتة للحيوانات ، خلق الإنسان .
التفسير والبيان :
وو اللّه لقد أوجدنا في السماء نجوما عظاما من الكواكب الثوابت والسيارات ، وزيناها لمن تأمل النظر فيها وكرره ، فيما يرى من العجائب الظاهرة ، والآيات الباهرة ، التي يحار الناظر فيها ، كقوله تعالى :
إِنَّا زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ
[ الصافات 37 / 6 ] وقوله تعالى :
تَبارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّماءِ بُرُوجاً
[ الفرقان 25 / 61 ] .
وقال جماعة : البروج : هي منازل الشمس والقمر .
وَحَفِظْناها . .
أي ومنعنا الاقتراب من السماء كل شيطان رجيم ، كما قال في آية أخرى :
وَحِفْظاً مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ مارِدٍ
[ الصافات 37 / 7 ] والرجيم :
المرجوم ، أي المقذوف بالشهب ، أو المرمي بالقول القبيح ، أو الملعون المطرود .
إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ . .
استثناء منقطع ، أي لكن من استرق السمع ، أو أراد استراق شيء من علم الغيب الذي يتحدث به الملائكة ، لحقه وأتبعه بشهاب مبين ، أي بجزء منفصل من الكوكب ، وهو نار مشتعلة ، فأحرقه . والشهاب :
شعلة نار ساطع ، ويسمى الكوكب شهابا ، كما قال في آية أخرى
وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ