تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
غليظ وثقيل على سيده ) ، وأينما يوجهه ، أي يرسله ، لا يأت بخير ؛ لأنه عاجز لا يحسن التعبير ولا يفهم الكلام ، فهل الموصوف بهذه الصفات الأربع يتساوى مع الموصوف بأضدادها ، وهو الآمر غير الأبكم ، والقادر غير العاجز الذي لا يقدر على شيء وأنه كلّ على مولاه ، والعالم غير الذي لا يأتي بخير .

علم اللّه الغيب وخلقه الإنسان والطير [ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 77 إلى 79 ]

وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما أَمْرُ السَّاعَةِ إِلاَّ كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 77 ) وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئاً وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ( 78 ) أَ لَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّراتٍ فِي جَوِّ السَّماءِ ما يُمْسِكُهُنَّ إِلاَّ اللَّهُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 79 )

لإعراب :

مِنْ بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ
قرئ بضم الهمزة على الأصل ، وبكسرها على الاتباع لكسرة نون
بُطُونِ
.
لا تَعْلَمُونَ شَيْئاً
إما منصوب على المصدر ، أي لا تعلمون علما ، أو منصوب لأنه مفعول
تَعْلَمُونَ
الذي هو بمعنى ( تعرفون ) للاقتصار على مفعول واحد ، والجملة حال .

البلاغة :

كَلَمْحِ الْبَصَرِ
تشبيه مرسل مجمل .