تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤

خواص الألوهية الخلق وعلم السّر والعلن والحياة الأبديّة [ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 17 إلى 23 ]

أَ فَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لا يَخْلُقُ أَ فَلا تَذَكَّرُونَ ( 17 ) وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ( 18 ) وَاللَّهُ يَعْلَمُ ما تُسِرُّونَ وَما تُعْلِنُونَ ( 19 ) وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ ( 20 ) أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْياءٍ وَما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ ( 21 ) إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ ( 22 ) لا جَرَمَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ ( 23 )

الإعراب :

وَهُمْ يُخْلَقُونَ
مبتدأ وخبر .
أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْياءٍ
خبر ثان ، أي هم مخلوقون أموات . ويجوز أن ترفع
أَمْواتٌ
على أنه خبر مبتدأ محذوف أي هم أموات .
أَيَّانَ يُبْعَثُونَ
استفهام عن الزمان بمعنى ( متى ) ، و
أَيَّانَ
: مبني لتضمنه معنى الحرف ، وهو همزة الاستفهام ، وبني على حركة لالتقاء الساكنين ، وهي الفتحة ؛ لأنها أخف الحركات .

البلاغة :

أَ فَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لا يَخْلُقُ
بينهما طباق السلب .
لَغَفُورٌ رَحِيمٌ
صيغة مبالغة .
تُسِرُّونَ
و
تُعْلِنُونَ
بينهما طباق .
أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْياءٍ
و
لا يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ
فيهما إطناب تأكيدا لسفاهة من عبد الأصنام .