5 - في قصص الأمم الغابرة ومنها قصة يوسف عليه السّلام وأبيه وإخوته عبرة ، أي فكرة وتذكرة وعظة ، لأولي العقول .
6 - ما كان القرآن حديثا يفتري ويختلق ويكذب من دون اللّه ، فهو كلام معجز لا يستطيع بشر ولو كان نبيّا أن يأتي بمثله . وكذلك ما كانت قصّة يوسف حديثا يفتري من دون اللّه تعالى .
7 - القرآن الكريم مصدّق لما تقدّمه من الكتب السّماوية من التّوراة والإنجيل وسائر كتب اللّه تعالى ، ومهيمن عليها وحارس لها .
8 - القرآن الكريم فيه تفصيل كل شيء مما يحتاج إليه العباد من الحلال والحرام ، والشّرائع والأحكام .
وهو أيضا هداية ورحمة من اللّه تعالى لعباده وللمؤمنين بالغيب ، وإنقاذ للبشرية من الضّلالة إلى النّور ، ومن الفساد إلى النّظام والصّلاح :
ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ
[ البقرة 2 / 2 ] .
9 - يمكن توجيه الكلام إلى قصّة يوسف عليه السّلام وحدها ، فيكون تعالى وصفها بصفات خمس هي :
أ - كونها عبرة لأولي الألباب .
ب - ما كان حديثا يفتري ، أي ليس لمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم أن يفتري ، لأنه لم يقرأ الكتب ، ولم يتتلمذ لأحد ولم يخالط العلماء ، وليس يكذب في نفسه ؛ لأنه لا يصحّ الكذب منه ، وأكّد تعالى كونه غير مفترى فقال :
وَلكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ
أي أن هذه القصة وردت على الوجه الموافق لما في التّوراة وسائر الكتب الإلهية .
ج - وتفصيل كلّ شيء من واقعة يوسف عليه السّلام مع أبيه وإخوته .