فقه الحياة أو الأحكام :
تضمّنت الآيات الأحكام التّالية :
1 - الأنبياء دائما من الرّجال ، ولم يكن فيهم امرأة ولا جنّي ولا ملك . وهذا ردّ على ما
يروى عن النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال في حديث غير ثابت : « إنّ في النّساء أربع نبيّات : حوّاء ، وآسية ، وأم موسى ، ومريم » .
2 - الأنبياء من أهل المدن ، ولم يبعث اللّه نبيّا من أهل البادية ، لغلبة الجفاء والقسوة على أهل البدو ، ولأن أهل الأمصار والقرى أعقل وأحلم وأفضل وأعلم . قال الحسن البصري : لم يبعث اللّه نبيّا من أهل البادية قط ، ولا من النّساء ، ولا من الجنّ . وقال العلماء : من شرط الرّسول : أن يكون رجلا آدميا مدنيا ؛ وإنما قالوا : آدميا ، تحرّزا من قوله :
يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الْجِنِّ
[ الجن 72 / 6 ] .
3 - على النّاس قاطبة أن ينظروا بمصارع الأمم المكذّبة لأنبيائهم ، فيعتبروا .
4 - آية
حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا . .
فيها تنزيه الأنبياء وعصمتهم عما لا يليق بهم .
والمعنى أو الحكم على قراءة التّخفيف
كُذِبُوا
في رأي الجمهور : ظنّ القوم أنّ الرّسل كذبوهم فيما أخبروا به من العذاب ، ولم يصدقوا . أو ظنّ الأمم أن الرّسل قد كذبوا فيما وعدوا به من نصرهم .
والمعنى أو الحكم ، على قراءة التّشديد
كُذِبُوا
أيقنوا أن قومهم كذبوهم ، أو حسبوا أن من آمن بهم من قومهم كذّبوهم ، لا أن القوم كذّبوا ، ولكن الأنبياء ظنّوا وحسبوا أنهم يكذّبونهم .