تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩

البلاغة :

فَأَسَرَّها
. .
وَلَمْ يُبْدِها
بينهما طباق .
شَيْخاً كَبِيراً
فيه إطناب للاستعطاف .
وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ
مجاز مرسل علاقته المحلية أي أهل القرية .
يا أَسَفى عَلى يُوسُفَ
بينهما جناس الاشتقاق .
تَاللَّهِ تَفْتَؤُا
إيجاز بالحذف ، أي واللّه لا تفتأ .
وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ
استعار الروح وهو تنسيم الريح الطيبة النسيم ، للفرج بعد الكرب ، واليسر بعد الشدة .

المفردات اللغوية :

إِنْ يَسْرِقْ
بنيامين .
فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ
قيل : ورثت عمته من أبيها منطقة إبراهيم عليه السلام ، وكانت تحضن يوسف وتحبه ، فلما شبّ أراد يعقوب انتزاعه منها ، فشدت المنطقة على وسطه ، ثم أظهرت ضياعها ، فتفحص عنها ، فوجدها محزومة عليه ، فصارت أحق به في حكمهم . وقيل : كان لأبي أمه صنم من ذهب ، فسرقه ، وكسره ، وألقاه في الجيف ، لئلا يعبده .
فَأَسَرَّها يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِها
لم يظهرها لهم ، والضمير يعود للكلمة أو الجملة التي في قوله :
قالَ : أَنْتُمْ شَرٌّ مَكاناً
أي فأسرّ الجملة أو الكلمة التي هي قوله :
أَنْتُمْ شَرٌّ مَكاناً
.
قالَ
في نفسه .
أَنْتُمْ شَرٌّ مَكاناً
أي شر منزلة من يوسف وأخيه ، لسرقتكم أخاكم من أبيكم وظلمكم له .
وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما تَصِفُونَ
أي واللّه عالم أنه لم يصح لي ولا لأخي سرقة ، وليس الأمر كما تذكرون من أمره ، أو وهو يعلم أن الأمر ليس كما تصفون .
إِنَّ لَهُ أَباً شَيْخاً كَبِيراً
في السن أو القدر ، يحبه أكثر منا ، ويتسلى به عن ولده الهالك ، ويحزنه فراقه ، وهذا استعطاف له عليه .
فَخُذْ أَحَدَنا مَكانَهُ
استعبده بدلا منه ، فإن أباه مستأنس به .
مِنَ الْمُحْسِنِينَ
في أفعالك إلينا ، فأتمم إحسانك ، أو من المتعوّدين الإحسان ، فلا تغير عادتك .
مَعاذَ اللَّهِ
أي نعوذ باللّه ونلجأ إليه .
أَنْ نَأْخُذَ
من أن نأخذ ، ولم يقل : من سرق ، تحرزا من الكذب .
إِنَّا إِذاً
إن أخذنا غيره مكانه
لَظالِمُونَ
في مذهبكم ، لو أخذنا غيره مكانه ، كنا من الظلمة .
اسْتَيْأَسُوا
يئسوا يأسا كثيرا من يوسف وإجابته إياهم ، وزيادة السين والتاء للمبالغة .
خَلَصُوا
انفردوا واعتزلوا الناس .
نَجِيًّا
متناجين متشاورين سرا ، يناجي بعضهم بعضا ، وإنما وحده لأنه مصدر أو بزنة المصدر ، كما قيل : هم صديق ، وجمعه أنجية كنديّ وأندية .
قالَ كَبِيرُهُمْ
سنا : روبيل أو يهوذا ، أو كبيرهم في الرأي وهو شمعون .
مَوْثِقاً
عهدا .
مِنَ اللَّهِ
في أخيكم ، وإنما جعل حلفهم باللّه موثقا منه ، لأنه بإذن منه وتأكيد من
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 39 | وهبة الزحيلي