10 - القرآن وما فيه من عظات تبليغ للناس وعظة ، وإنذار وتخويف من عقاب اللّه عز وجل ، ومصدر للعلم بوحدانية اللّه بما تضمنه من الحجج والبراهين ، وموعظة يتعظ به أصحاب العقول . روى يمان بن رئاب أن هذه الآية
هذا بَلاغٌ لِلنَّاسِ . .
نزلت في أبي بكر الصديق رضي اللّه عنه . وسئل بعضهم ، هل لكتاب اللّه عنوان ؟ فقال : نعم ؛ قيل : وأين هو ؟ قال : قوله تعالى :
هذا بَلاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ
إلى آخرها .
11 - هذه الآية الأخيرة من السورة دالة على أنه لا فضيلة للإنسان ولا منقبة له إلا بسبب عقله ؛ لأنه تعالى بيّن أنه إنما أنزل هذه الكتب ، وإنما بعث الرسل لتذكير أولي الألباب .
12 - أول هذه السورة مقرون بآخرها ومطابق له في المعنى ، فأولها :
لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ
يدل على أن المقصود من إنزال الكتاب إرشاد الخلق كلهم إلى الدين والتقوى ومنعهم عن الكفر والمعصية ، وآخر السورة :
وَلِيَذَّكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ
يدل على أنه تعالى ذكر هذه المواعظ والنصائح لينتفع الخلق بها ، فيصيروا مؤمنين مطيعين ، ويتركوا الكفر والمعصية .