3 - لا مناص من العذاب يوم القيامة ولا مفر منه ، ولا أمل ولا رجاء في العودة إلى الدنيا لإصلاح الاعتقاد والأقوال والأفعال .
4 - ما أكثر المواعظ والعبر وأقل الاتعاظ والاعتبار ! ! فقد سكن الناس في مساكن الظالمين ، في بلاد ثمود ونحوها ، ولم يعتبروا بمساكنهم ، بعد ما تبين ما فعل اللّه بهم ، وبعد أن ضرب اللّه لهم الأمثال في القرآن للعظة والعبرة .
5 - لا جدوى من مكر الكافرين الشديد بالشرك باللّه وتكذيب الرسل والمعاندة ، فعند اللّه العلم التام بمكرهم ، وهو مجازيهم عليه . ومكرهم حقير مهين لا يؤدي إلى شيء ، من إزالة جبال الأرض ، وإزاحة الإسلام والقرآن الثابتين ثبوت الجبال الراسيات ، وقد حفظ اللّه رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم من ألوان مكرهم .
6 - اللّه تعالى منجز وعده لرسله وأوليائه لا محالة ، ولن يخلف اللّه وعده بنصر أهل الحق وعقاب المبطلين ، واللّه تعالى قوي غالب منتقم من أعدائه ، ومن أسمائه : المنتقم الجبار .
7 - تتبدل الأرض والسماوات يوم القيامة ، وتبدل الأرض في رأي الأكثرين : عبارة عن تغير صفاتها ، وتسوية آكامها ، ونسف جبالها ، ومدّ أرضها . وتبدل السماوات : انتثار كواكبها وتصدعها وانشقاقها وتكوير شمسها وخسوف قمرها .
8 - للمجرمين في النار صفات كئيبة ، فهم مقيدون بالأغلال والقيود ، وتطلي جلودهم بالقطران ، وتضرب الناس وجوههم فتغشّيها وتحيط بها وبجميع أجسادهم .
9 - إن حشر الناس يوم المعاد لإنصاف الخلائق وإقامة صرح العدل المطلق بينهم ، ومجازاة كل امرئ بما عمل ، إن خيرا فخير ، وإن شرا فشر .
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 280
مساهمون: وهبة الزحيلي
ص٢٨٠