ولكن حاجة في نفس يعقوب قضاها ، أي مجرد شيء في نفسه أظهره ، وهي شفقته عليهم ، وإظهارها بما قاله لهم ووصاهم به .
وإنه أي يعقوب لذو علم بأن الحذر لا يمنع القدر ، لتعليمنا إياه بالوحي .
وقال قتادة والثوري : لذو عمل بعلمه ، وهذا ثناء من اللّه على يعقوب عليه السّلام .
ولكن أكثر الناس وهم المشركون أو الكفار لا يعلمون ذلك أي مثل ما علم يعقوب ، أو لا يعلمون أن يعقوب بهذه الصفة والعلم ، فإنهم لا يعلمون كيف أرشد اللّه أولياءه إلى العلوم التي تنفعهم في الدنيا والآخرة . ومن تلك العلوم الأخذ بالأسباب الظاهرة وتفويض الأمر للّه تعالى .
فقه الحياة أو الأحكام :
دلت الآيات على ما يأتي :
1 - قول يعقوب لأولاده :
لا تَدْخُلُوا مِنْ بابٍ واحِدٍ
دليل في رأي جمهور المفسرين على التحرز من العين ، والعين في الظاهر حق ، ومرد النتيجة في الحقيقة إلى اللّه وحده ، وتكون العين مجرد سبب ،
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فيما أخرجه أحمد بسند صحيح « العين حق »
أي شيء ذو أثر موجود عند الناس ، وذكر النسفي : « إن العين لتدخل الرجل القبر ، والجمل القدر »
وكان صلّى اللّه عليه وسلم يتعوّذ فيقول : « أعوذ بكلمات اللّه التامة من كل شيطان وهامّة ، ومن كل عين لامّة »
و
كان يعوّذ الحسن والحسين فيقول : « أعيذ كما بكلمات اللّه التّامة من كل شيطان وهامّة ، ومن كل عين لامة »
ويقول : وهكذا كان يعوّذ إبراهيم إسماعيل وإسحاق صلوات اللّه عليهم .
وروى عبادة بن الصامت قال : دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في أول النهار ، فرأيته شديد الوجع ، ثم عدت إليه آخر النهار ، فرأيته معافى ، فقال : إن