تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
وَلَنَصْبِرَنَّ . .
أي ولنصبرن على إيذائكم لنا بالكلام السيء والأفعال السخيفة . ثم مدحوا التوكل فقالوا :
وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ
أي فليستمر وليثبت المتوكلون من المؤمنين على توكلهم على اللّه ، وليثقوا به ، وليتحملوا كل أذى في سبيله ، ولا يبالوا بشيء صعب مهما كان .

فقه الحياة أو الأحكام :

دلت الآيات على ما يأتي : 1 - على الناس الاعتبار بأحوال المتقدمين الذين كذبوا رسلهم ، وسخروا منهم ، واستهزءوا بهم ، فكان عاقبتهم الدمار والهلاك . 2 - كانت مواقف الكفار من أنبيائهم على مراتب ثلاث : المرتبة الأولى - أنهم سكتوا عن قبول قول الأنبياء عليهم السلام ، وحاولوا إسكات الأنبياء عن تلك الدعوى . والمرتبة الثانية - أنهم صرحوا بكونهم كافرين بتلك البعثة . والمرتبة الثالثة - أنهم أخيرا وعلى الأقل صاروا شاكين مرتابين في صحة النبوة . وكل ذلك دليل منهم على عدم الاعتراف بالنبوة . 3 - أقام الأنبياء الأدلة على وجود اللّه ووحدانيته بأن الفطرة السليمة شاهدة على ذلك ، وبأن خلق السماوات والأرض على غير مثال سبق الدال على معنى الحدوث والإبداع والتسخير للمخلوقات دليل قاطع على وجود الخالق وألوهيته وتفرده بوجوب العبادة له ، فلا يبقى شك لدى عاقل بوحدانية اللّه تعالى ، بعد