وَلَنَصْبِرَنَّ . .
أي ولنصبرن على إيذائكم لنا بالكلام السيء والأفعال السخيفة .
ثم مدحوا التوكل فقالوا :
وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ
أي فليستمر وليثبت المتوكلون من المؤمنين على توكلهم على اللّه ، وليثقوا به ، وليتحملوا كل أذى في سبيله ، ولا يبالوا بشيء صعب مهما كان .
فقه الحياة أو الأحكام :
دلت الآيات على ما يأتي :
1 - على الناس الاعتبار بأحوال المتقدمين الذين كذبوا رسلهم ، وسخروا منهم ، واستهزءوا بهم ، فكان عاقبتهم الدمار والهلاك .
2 - كانت مواقف الكفار من أنبيائهم على مراتب ثلاث :
المرتبة الأولى - أنهم سكتوا عن قبول قول الأنبياء عليهم السلام ، وحاولوا إسكات الأنبياء عن تلك الدعوى .
والمرتبة الثانية - أنهم صرحوا بكونهم كافرين بتلك البعثة .
والمرتبة الثالثة - أنهم أخيرا وعلى الأقل صاروا شاكين مرتابين في صحة النبوة .
وكل ذلك دليل منهم على عدم الاعتراف بالنبوة .
3 - أقام الأنبياء الأدلة على وجود اللّه ووحدانيته بأن الفطرة السليمة شاهدة على ذلك ، وبأن خلق السماوات والأرض على غير مثال سبق الدال على معنى الحدوث والإبداع والتسخير للمخلوقات دليل قاطع على وجود الخالق وألوهيته وتفرده بوجوب العبادة له ، فلا يبقى شك لدى عاقل بوحدانية اللّه تعالى ، بعد