والأموال ، ويرتكبون كل ما يؤدي إلى تخريب البلاد ، وإثارة الفتن ، وتأجيج نار الحرب والدمار .
ثم أبان تعالى ما يستحق هؤلاء من عقاب ، فقال :
أُولئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ
أي أولئك الموصوفون بما ذكر يستحقون اللعنة ، أي الطرد من رحمة اللّه والإبعاد من خيري الدنيا والآخرة .
وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ
أي ولهم سوء العاقبة والمآل ، وهو عذاب جهنم ، وليس فيها إلا ما يسوء الصائر إليها ، كما قال سبحانه سابقا :
وَمَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهادُ
[ الآية : 18 ] .
فقه الحياة أو الأحكام :
أرشدت الآية إلى الأحكام التالية :
1 - تحريم نقض العهد الإلهي بالإيمان وإيتاء الحقوق ، الذي أقام عليه تعالى لأدلة العقلية والسمعية ، وأوجب الوفاء به في قرآنه وكتبه المنزلة على أنبيائه .
2 - تحريم قطع ما أمر اللّه بوصله من صلة الأرحام والإيمان بجميع الأنبياء ، والتعاون مع المؤمنين .
3 - تحريم الإفساد في الأرض بالكفر وارتكاب المعاصي والظلم وإثارة الفتن ، وارتكاب كل ما يؤدي إلى دمار البلاد وتخريبها ، وإتلاف الأموال والحقوق واغتصابها والاعتداء عليها .
4 - المرتكبون لهذه المنكرات والفواحش لهم اللعنة ، أي الطرد والإبعاد من لرحمة ، ولهم سوء الدار ، أي سوء المنقلب ، وهو جهنم .