2 - لطف اللّه بنبيه نوح ، إذ أخبره قبل الهلاك بألا يغتم بهلاك قومه ، حتى لا يصبح بائسا حزينا .
3 - أول سفينة عبرت البحر هي سفينة نوح ، وكان صنعها برعاية اللّه وتعليمه نوحا كيفية الصنع . والمقصود من
بِأَعْيُنِنا
معنى الإدراك والإحاطة ، لا التجسيم ؛ لأنه سبحانه منزه عن الحواسّ والتشبيه والتكييف ، لا ربّ غيره .
واتخذ نوح عليه السلام السفينة في سنتين ، كما قال ابن عباس ، وقيل : في ثلاثين سنة ، كما قال كعب ، وقيل في مائة سنة كما ذكر زيد بن أسلم . وجاء في الخبر أن الملائكة كانت تعلّمه كيف يصنعها . أما طولها وعرضها فعن ابن عباس :
كان طولها ثلاث مائة ذراع ، وعرضها خمسون ، وسمكها ثلاثون ذراعا ؛ وكانت من خشب الساج .
4 - من الغباوة سخرية الناس من نبي يوحي إليه فيما يفعل ، وسخريتهم إما بقولهم : يا نوح صرت بعد النبوة نجارا ، وإما لأنهم لم يشاهدوا سفينة تبنى وتجري على الماء . وسخرية نوح كانت عند الغرق ، والمراد بالسخرية الاستجهال ؛ أي إن تستجهلونا فإنا نستجهلكم كما تستجهلونا .
5 - ماء الطوفان جاء من السماء :
فَفَتَحْنا أَبْوابَ السَّماءِ
وفوران التنور على وجه الأرض كان علامة .
6 - من رحمة اللّه بخلقه نجاة نوح ومن آمن معه من قومه ، وهم ثمانون إنسانا ، منهم ثلاثة من بنيه : سام وحام ويافث وزوجاتهم . ومن فضله تعالى الحفاظ على أصل الثروة الحيوانية ، إذ أمر اللّه نوحا عليه السلام باصطحاب الحيوانات من كل شيء زوجين ذكر وأنثى .
7 - الآية دليل على ذكر البسملة عند ابتداء كل فعل .