أ - أن تكون ظرفية زمانية في موضع نصب بيضاعف ، وتقديره : يضاعف لهم العذاب مدة استطاعتهم السمع والإبصار ، أي أبدا ، كقوله تعالى :
خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ
[ هود 11 / 107 ] أي مدة دوام السماوات والأرض ، أي : أبدا .
ب - أن تكون في موضع نصب ، على تقدير حذف حرف الجر ، وتقديره : بما كانوا ، فحذف حرف الجر ، فاتصل الفعل به .
ج - أن تكون
ما
نافية ، ومعناه لا يستطيعون السمع ولا الإبصار ، لما قد سبق لهم في علم اللّه تعالى .
أُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ
مبتدأ وخبر .
لا جَرَمَ
ردّ لكلامهم ، وهو نفي لما ظنوا أنه ينفعهم . و
جَرَمَ
فعل ماض بمعنى كسب .
أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ
في موضع نصب من وجهين : أحدهما - تقديره : كسب ذلك الفعل لهم أنهم في الآخرة هم الأخسرون ، أي كسب ذلك الفعل الخسران في الآخرة . وهذا قول سيبويه . والثاني - التقدير : لا صدّ ولا منع عن أنهم في الآخرة ، وحذف حرف الجر ، فانتصب بتقدير حذف حرف الجر ، وهذا قول الكسائي .
مَثَلًا
تمييز منصوب .
البلاغة :
كَالْأَعْمى وَالْأَصَمِّ
تشبيه مرسل مجمل ؛ لوجود أداة التشبيه وحذف وجه الشبه ، أي مثل الفريق الكافر كالأعمى والأصم في عدم البصر والسمع ، ومثل الفريق المؤمن كالسميع والبصير .
المفردات اللغوية :
وَمَنْ أَظْلَمُ
لا أحد .
افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً
بنسبة الشريك والولد إليه .
يُعْرَضُونَ عَلى رَبِّهِمْ
في الموقف يوم القيامة مع جملة الخلق ، بأن يحبسوا وتعرض أعمالهم ، والمراد : يحاسبهم ربهم .
الْأَشْهادُ
جمع شاهد وهم الملائكة يشهدون للرسل بالبلاغ ، وعلى الكفار بالتكذيب .
لَعْنَةُ اللَّهِ
اللعنة واللعن : الطرد من رحمة اللّه تعالى .
يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
يصرفون عن دين اللّه : دين الإسلام .
وَيَبْغُونَها عِوَجاً
يطلبون السبيل معوجة ، والعوج : الالتواء .
هُمْ
تأكيد للأولى .
مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ
أي ما كانوا معجزين للّه في الدنيا أن يعاقبهم ، ولا يمكنهم أن يهربوا من عذاب اللّه تعالى .
مِنْ دُونِ اللَّهِ
أي غيره .