تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠

الإعراب :

أَ فَمَنْ كانَ
:
فَمَنْ
: مبتدأ ، والهمزة للإنكار ، والخبر محذوف تقديره : أفمن كان على بيّنة من ربّه كمن كان يريد الحياة الدّنيا ، والهاء في
يَتْلُوهُ
للقرآن ، والشاهد : الإنجيل . والهاء في
مِنْهُ
عائد للّه تعالى ، والهاء في
قَبْلِهِ
للإنجيل . و
كِتابُ مُوسى
معطوف مرفوع على قوله :
شاهِدٌ
ففصل بين حرف العطف والمعطوف بالظرف ، وهو قوله تعالى :
مِنْ قَبْلِهِ
وتقديره : ويتلوه كتاب موسى من قبله .
إِماماً وَرَحْمَةً
نصب على الحال من
كِتابُ مُوسى
.
فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ
مبتدأ وخبر ، والجملة خبر
وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ
.

المفردات اللغوية :

بَيِّنَةٍ
حجة وبيان وبرهان من اللّه يدلّه على الحقّ والصّواب فيما يأتيه ويذره ، والبيّنة : هي القرآن ، وهو حكم يعمّ كلّ مؤمن مخلص ، وقيل : المراد به النّبي صلى اللّه عليه وسلّم ، أو المؤمنون ، وقيل : مؤمنو أهل الكتاب .
وَيَتْلُوهُ
يتبعه .
شاهِدٌ
له بصدقه .
مِنْهُ
أي من اللّه ، و « الشاهد » : الإنجيل ، وقيل : جبريل ، وقيل : القرآن ، وقيل : النّبي صلى اللّه عليه وسلّم .
وَمِنْ قَبْلِهِ
أي الإنجيل ، وقيل : القرآن .
كِتابُ مُوسى
التّوراة شاهد له أيضا .
إِماماً
كتابا مؤتّما به في الدّين .
أُولئِكَ
أي من كان على بيّنة ، ويراد بكلمة
فَمَنْ
المعنى الجماعي .
يُؤْمِنُونَ بِهِ
أي بالقرآن ، فلهم الجنة .
وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزابِ
أهل مكة وجميع الكفار الذين تحزّبوا معهم على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم .
فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ
يردها لا محالة ، أي مكان الوعد وهي النّار يردها .
فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ
في شكّ من الموعد المذكور ، أو القرآن .
وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ
أهل مكة وأمثالهم .
لا يُؤْمِنُونَ
لقلّة نظرهم واختلال فكرهم .

المناسبة :

تعلّق الآية بما قبلها واضح ، فبعد أن ذكر اللّه تعالى من كان يريد الدّنيا وزينتها ولا يهتم بالآخرة وأعمالها ، أعقبه بذكر من كان يريد الآخرة ويعمل لها ، ومعه شاهد يدلّ على صدقه وهو القرآن .