الإعراب :
وَباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ
ابتداء وخبر ، أي وباطل عمله .
المفردات اللغوية :
مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها
أي من قصد بعمله الطّيب وإحسانه وبرّه الدّنيا .
نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ
نؤتهم ثمار أعمالهم وافية تامة ، جزاء ما عملوه من خير كصدقة وصلة رحم .
فِيها
بأن نوسع عليهم رزقهم .
وَهُمْ فِيها
أي الدّنيا .
لا يُبْخَسُونَ
ينقصون شيئا من أجورهم .
حَبِطَ
فسد وبطل ولم ينتفعوا به .
سبب النّزول :
قيل : إن الآية مختصّة بالكفار ، أو بالمنافقين ، وقيل : إنها عامّة مطلقة في أهل الرّياء ، والظاهر أن المراد بهذا العام هو الكافر ؛ لأن قوله تعالى :
أُولئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ
لا يليق إلا بالكفار .
المناسبة :
بعد أن أثبت اللّه تعالى أن القرآن من عند اللّه تعالى ، وليس بالمفترى من محمد صلى اللّه عليه وسلّم كما يزعم المشركون ، ذكر أن سبب المعارضة والتّكذيب هو الهوى والشهوة ومحض الحسد وحظوظ الدّنيا .
التفسير والبيان :
من كانت إرادته مقصورة على حبّ الدّنيا وزينتها ، من متاع ولباس ، وزينة وأثاث ، ولم يكن طالبا السعادة الأخروية ، يوصل اللّه إليه جزاء عمله في الدّنيا من الصّحة والرّياسة وسعة الرّزق وكثرة الأولاد ، ويوفّيه ثمرة جهده تماما دون أن ينقصه شيئا من مردود العمل ونتيجة الكسب ؛ لأن الأرزاق منوطة بالأعمال ، لا بالنّيات .