تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
سألوك ؟ أو معنى الكلام النّفي مع استبعاد ، أي لا يكون منك ذلك ، بل تبلغهم كل ما أنزل إليك ؛ لأن مشركي مكة قالوا للنّبي صلى اللّه عليه وسلّم : لو أتيتنا بكتاب ليس فيه سبّ آلهتنا لاتّبعناك ، فهمّ النّبي صلى اللّه عليه وسلّم أن يدع سبّ آلهتهم ؛ فنزلت . 2 - لا مجاملة ولا مهادنة ولا إرجاء في تبليغ الوحي ، فسواء كره الناس تبليغهم ما أنزل اللّه أم قالوا : لولا أنزل عليه كنز أو ملك ، فلا تراجع عن تبليغ الوحي . 3 - تحدّى اللّه العرب في هذه السّورة بأن يأتوا بعشر سور مثل سور القرآن ، بعد أن كان تحدّاهم بالإتيان بمثل القرآن ، فعجزوا في الحالين ، كما عجزوا عن الإتيان بمثل سورة منه ، في سورة أخرى . والتحدي ليثبت أن القرآن كلام اللّه المعجز . 4 - ثبت بقوله :
فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ
عجزهم عن المعارضة ، فقامت عليهم الحجة بأن القرآن ليس من عند محمد أو غيره ، وإنما هو كلام اللّه ، وليعلم الجميع
أَنَّما أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ
. 5 - إن وجوه إعجاز القرآن كثيرة منها البلاغة والفصاحة ، ومنها الاشتمال على الغيبيات ، ومنها الأحكام التّشريعية ، ومنها مواكبه الاكتشافات العلمية الحديثة .

من أراد الدنيا وحدها حرم نعيم الآخرة [ سورة هود ( 11 ) : الآيات 15 إلى 16 ]

مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ فِيها وَهُمْ فِيها لا يُبْخَسُونَ ( 15 ) أُولئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلاَّ النَّارُ وَحَبِطَ ما صَنَعُوا فِيها وَباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 16 )