تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
الدين ، وحينئذ يجب حمل الاستثناء على الاستثناء المنقطع ، حتى لا تلزم هذه المحذورات . ثم استثنى اللّه تعالى من جنس الإنسان الصابرين العاملين الصالحات بقوله :
إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ . .
. أي إلا الذين صبروا على الشدائد والمكاره كالجهاد والفقر والمصيبة ، وعملوا الصالحات أي الأعمال الطيبة المفيدة في حال الرخاء أو النعمة والعافية ، كأداء الفرائض وشكر النعمة وأعمال البر والخير والإحسان للناس ، والتقرب إلى اللّه بصالح الأعمال ، أولئك لهم مغفرة لذنوبهم بعملهم الصالح أو بما يصيبهم من الضراء ، وأجر كبير في الآخرة على ما عملوا من بر وخير وما أسلفوا في زمن الرخاء ، أقله الجنة . وفي معنى الآية قوله تعالى :
وَالْعَصْرِ ، إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ ، إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ، وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ ، وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ
[ العصر 103 / 1 - 3 ] والحديث النبوي الثابت : « والذي نفسي بيده لا يصيب المؤمن همّ ولا غمّ ولا نصب ، ولا وصب « 1 » ، ولا حزن ، حتى الشوكة يشاكها إلا كفر اللّه بها من خطاياه » و في الصحيحين : « والذي نفسي بيده لا يقضي اللّه للمؤمن قضاء إلا كان خيرا له : إن أصابته سراء فشكر ، كان خيرا له ، وإن أصابته ضرّاء فصبر ، كان خيرا له ، وليس ذلك لأحد غير المؤمن » .

فقه الحياة أو الأحكام :

تضمنت الآيات ما يأتي : 1 - أقسم اللّه تعالى على أن كل عذاب أوعد اللّه أو الرسول به الكفار آت
هامش
( 1 ) النّصب : التعب ، والوصب : المرض .