تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
وهنا ذكر الرازي علامات كثيرة دالة على أن يوسف عليه السّلام هو الصادق وهي « 1 » : 1 - إن يوسف عليه السّلام كان في اعتبارهم عبدا ، والعبد لا يتسلط على مولاه إلى هذا الحد . 2 - شوهد يوسف يعدو عدوا شديدا ليخرج ، وطالب المرأة لا يفعل ذلك . 3 - زيّنت المرأة نفسها على أكمل الوجوه ، خلافا لما كان عليه حال يوسف . 4 - لم تكن سيرة يوسف في المدة الطويلة دالة على حالة تناسب ، هذا الفعل المنكر . 5 - لم تصرح المرأة بنسبته إلى الفاحشة ، بل أجملت كلامها ، وأما يوسف فصرح بالأمر . 6 - إن زوج المرأة كان عاجزا ، فطلب الشهوة منها أولى . لكل هذا لم تطلب عقوبة شديدة ، وإنما أرادت أن يحبس يوما أو أقل ، على سبيل التخفيف والتخويف ؛ لأن حبها الشديد ليوسف حملها على أن تشفق عليه ، ولكنها من جانب آخر استحيت أن تقول : إن يوسف قصدني بالسوء ، وأرادت تصيّد عذر ما ، وحماية سمعتها وكرامتها أمام زوجها . ذكر بعضهم : ما زال النساء يملن إلى يوسف ميل شهوة حتى نبأه اللّه ، فألقى عليه هيبة النبوة ، فشغلت هيبته كل من رآه عن حسنه . ثم جاء دور براءة يوسف :
قالَ : هِيَ راوَدَتْنِي . .
قال يوسف بارّا صادقا مدافعا عن نفسه حينما اتهمته بقصد السوء : هي التي راودته عن نفسه ،
هامش
( 1 ) المرجع السابق : 18 / 123
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 245 | وهبة الزحيلي