تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤

موقف الإنسان المؤمن والكافر عند النعمة والنقمة [ سورة هود ( 11 ) : الآيات 8 إلى 11 ]

وَلَئِنْ أَخَّرْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِلى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ لَيَقُولُنَّ ما يَحْبِسُهُ أَلا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ ( 8 ) وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْناها مِنْهُ إِنَّهُ لَيَؤُسٌ كَفُورٌ ( 9 ) وَلَئِنْ أَذَقْناهُ نَعْماءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئاتُ عَنِّي إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ ( 10 ) إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ ( 11 )

الإعراب :

وَلَئِنْ أَخَّرْنا
اللام للقسم ، والجواب :
لَيَقُولُنَّ
.
وَلَئِنْ أَذَقْنَا
اللام في
لَئِنْ
موطئة لقسم مقدّر ، وليست جوابا للقسم ، وإنما جوابه قوله : إنه ليئوس كفور . وأغنى جواب القسم عن جواب الشرط ، كما في قوله تعالى :
قُلْ : لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ ، لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ
[ الإسراء 17 / 88 ] فرفع
لا يَأْتُونَ
على أنه جواب القسم الذي هيأته اللام ، وتقديره : واللّه لا يأتون . ولو كان جواب الشرط ، لكان مجزوما ، فلما رفع دل على أنه جواب القسم ، واستغني به عن جواب الشرط .
أَلا يَوْمَ
منصوب بخبر
لَيْسَ
مقدم عليه ، وهو دليل على جواز تقديم خبرها عليها .
إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا
في موضع نصب على الاستثناء من :
الْإِنْسانَ
؛ لأن المراد به الجنس المفيد للاستغراق ، كقوله تعالى :
إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا
[ العصر 103 / 2 ] . وقوله :
إِنَّ الْإِنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ
[ العاديات 100 / 6 ] . و
إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى
[ العلق 96 / 6 ] . وقيل : هو استثناء منقطع .
أُولئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ
مبتدأ وخبر .