تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
كل يوم ، كما قال تعالى :
وَحاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذابِ . النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وَعَشِيًّا ، وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ ، أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ
[ غافر 40 / 45 - 46 ] .
وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ
أي وبئس المورد الذي يردونه النار وبئس المدخل المدخول فيه وهو النار ؛ لأن وارد الماء يرده للتبريد وإطفاء حرّ الظمأ ، ووارد النار يزداد احتراقا بلهبها ويتلظى بسعيرها . والورد قد يكون بمعنى الورود مصدرا ، وقد يكون بمعنى الوارد ، والمورود : الماء الذي يورد ، والموضع الذي يورد .
وَأُتْبِعُوا فِي هذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيامَةِ
أي ألحق اللّه بهم زيادة على عذاب النار لعنة عظيمة في الدنيا من الأمم الآتية بعدهم ، وكذلك يوم القيامة يلعنهم أهل الموقف جميعا ، وهم من المقبوحين ، فعليهم لعنتان في الدنيا والآخرة فوق عذابهم ، كما قال تعالى :
وَأَتْبَعْناهُمْ فِي هذِهِ الدُّنْيا لَعْنَةً ، وَيَوْمَ الْقِيامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ
[ القصص 28 / 42 ] قال مجاهد : زيدوا لعنة يوم القيامة ، فتلك لعنتان .
بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ
أي بئس العون المعان والعطاء المعطى هذه اللعنة اللاحقة بهم في الدنيا والآخرة ، فقد سميت اللعنات رفدا تهكما بهم ، والرفد : هو العطية . قال ابن عباس عن هذه الجملة : هو اللعنة بعد اللعنة .

فقه الحياة أو الأحكام :

أرشدت الآيات المذكورة من قصة موسى مع فرعون وقومه إلى العظات التالية : 1 - تتابعت آيات اللّه من التوراة وما فيها من شرائع وأحكام ، ومن المعجزات الدالة على وحدانية اللّه تعالى ، إلى فرعون وقومه ، فما أفادتهم الآيات ، وعصوها ، واتبعوا منهج فرعون ومسلكه في الغي والضلال .