الْمُنْكَرِ
. وقيل : إنها زائدة ، وهذا ضعيف لا معنى له .
وجزاؤهم المعبر عنه بقوله : بشر أيها الرسول هؤلاء المؤمنين الموصوفين بتلك الفضائل بخيري الدنيا والآخرة . وحذف المبشر به للتعظيم ، كأنه قيل : وبشرهم بما يجل عن إحاطة الأفهام وتعبير الكلام .
فقه الحياة أو الأحكام :
دلت الآيات على ما يلي :
1 - إن ثواب الجهاد في سبيل اللّه بالمال أو النفس أو بهما معا هو الجنة . وقد دل اللّه تعالى على هذا المعنى من طريق المجاز ، بتمثيل المبذول وعوضه بصفقة بيع وشراء ، فمن العبد تسليم النفس والمال ، ومن اللّه الثواب والنوال . وأكد تعالى منحه الثواب والجنة بمؤكدات عشرة هي : كون المشتري هو اللّه ، وإيصال الثواب بالبيع والشراء ، وذلك حق مؤكد ، وقوله : وعدا ، ووعد اللّه حق ، وإثباته في الكتب الكبرى : التوراة والإنجيل والقرآن ، وهذا يتضمن إشهاد جميع الكتب وجميع الرسل والأنبياء على هذه المبايعة ، وقوله :
وَمَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ
؟ وهو غاية في التأكيد ، وقوله :
فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ
وهو أيضا مبالغة في التأكيد ، وقوله :
وَذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ
وقوله :
الْعَظِيمُ
.
2 - قال العلماء : كما اشترى من المؤمنين البالغين المكلفين ، كذلك اشترى من الأطفال ، فآلمهم وأسقمهم ، لما في ذلك من المصلحة وما فيه من الاعتبار للبالغين ، لأن هؤلاء يكونون أكثر صلاحا وأقل فسادا عند ألم الأطفال ، ثم يعوض اللّه عز وجل هؤلاء الأطفال عوضا حسنا .
3 - القتال في سبيل اللّه وحده ومن أجل مرضاته هو المستحق لهذا الجزاء وهو الجنة .