تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
عليهم قول اللّه تعالى الذي كتبه في اللوح ، وأخبر به الملائكة أنهم يموتون كفارا ، فلا يكون غيره ، وتلك كتابة معلوم ، لا كتابة مقدّر .

قصة يونس عليه السّلام مع قومه [ سورة يونس ( 10 ) : الآيات 98 إلى 100 ]

فَلَوْ لا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَها إِيمانُها إِلاَّ قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنا عَنْهُمْ عَذابَ الْخِزْيِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَمَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ ( 98 ) وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً أَ فَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ( 99 ) وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ ( 100 )

الإعراب :

إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ
منصوب إما لأنه استثناء منقطع ليس من جنس الأول وإما على الاستثناء المتصل غير المنقطع ، بأن يقدر في الكلام حذف مضاف ، تقديره : فلو لا كان أهل قرية آمنوا إلا قوم يونس . ويونس : ممنوع من الصرف للعلمية ( التعريف ) والعجمة . وقرئ برفع يونس على البدل ، كقول الشاعر :
وبلدة ليس بها أنيس * إلا اليعافير وإلا العيس
والبدل من غير الجنس لغة بني تميم .
كُلُّهُمْ
تأكيد لقوله
لَآمَنَ
، و
جَمِيعاً
عند سيبويه : نصب على الحال . وقال الأخفش : جاء بقوله :
جَمِيعاً
بعد كل تأكيدا ؛ كقوله :
لا تَتَّخِذُوا إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ
.

البلاغة :

أَ فَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ
الاستفهام للإنكار ، وتقديم الضمير على الفعل للدلالة على أن خلاف المشيئة مستحيل ، فلا يمكنه تحصيله بالإكراه عليه .