وأن يقيموا الصّلاة في تلك البيوت أي يتموها . وقد أمروا بذلك أول أمرهم لئلا يظهر عليهم الكفرة ، فيؤذوهم ويفتنوهم عن دينهم .
وبشّر يا موسى المؤمنين بالحفظ والنّصر على عدوّهم في الدّنيا ، والجنة في العقبى .
فقه الحياة أو الأحكام :
دلّت الآيات على ما يأتي :
1 - بالرّغم من المعجزات العظيمة لموسى عليه السّلام وانتصاره على السّحرة بتلقف العصا لكل ما أحضروه من آلات السّحر ، فإنه لم يؤمن به من قومه إلا طائفة قليلة من أولاد بني إسرائيل ، فإنه لطول الزّمان هلك الآباء وبقي الأبناء ، فآمنوا . وقيل : كانت الطائفة من قوم فرعون ، منهم مؤمن آل فرعون ، وخازن فرعون ، وامرأته ، وماشطة ابنته ، وامرأة خازنه .
وكان إيمانهم على خوف من فرعون ؛ لأنه كان مسلّطا عليهم ، عاتيا متكبّرا ، مجاوزا الحدّ في الكفر ؛ لأنه كان عبدا فادّعى الرّبوبية .
2 - أراد موسى عليه السّلام الاستيثاق من إيمان تلك الطائفة ، فقال لهم :
إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ
أي صدّقتم باللّه وبرسالتي ، فتوكّلوا على اللّه وحده ، أي اعتمدوا عليه ، إن كنتم مسلمين ، كرر الشّرط تأكيدا ، أو أن الإسلام هو العمل ، وبيّن موسى أن كمال الإيمان بتفويض الأمر إلى اللّه .
فأجابوا بأنّا توكّلنا على اللّه ، أي أسلمنا أمورنا إليه ، ورضينا بقضائه وقدره ، وانتهينا إلى أمره .
ودعوا اللّه بألا ينصر الظالمين عليهم ، فيكون ذلك فتنة لهم في الدّين ، أو