تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
قال الزمخشري : والطبع جار مجرى الكناية عن عنادهم ولجاجهم ؛ لأن الخذلان يتبعه ، ألا ترى كيف أسند إليهم الاعتداء ووصفهم به . وبعبارة أخرى : المراد بالطبع عدم قبول القلوب شيئا من نور الهداية والمعرفة ؛ لأنهم تجاوزوا كل حد في الكفر والتكذيب ، فلا يؤمنوا . وهذا إنذار شديد لمشركي العرب الذين كذبوا سيد الرسل وخاتم الأنبياء ، فإنه إذا كان قد أصاب المكذبين السابقين العذاب والنكال ، فما ظن هؤلاء وقد فعلوا مثلهم وأكبر مما فعله من تقدمهم ؟ ! .

فقه الحياة أو الأحكام :

أرشدت الآية إلى ما يأتي : 1 - تكذيب الأنبياء عادة شائعة بين الناس ، لتأثرهم بما كانوا عليه قبل بعثة الرسل من تصميم على الكفر ورسوخ فيه . 2 - الطبع أو الختم على القلوب معناه التعبير عن العناد واللجاج والخذلان . 3 - لقد أهلك اللّه الأمم المكذبة للرسل وأنجى من آمن منهم . 4 - احتج أهل السنة بالآية على أن اللّه تعالى قد يمنع المكلف عن الإيمان ، بسبب عناده وتصميمه على الكفر وتكذيبه الرسل . 5 - في الآية دليل على أن الأفعال واقعة بقدرة اللّه تعالى وكسب العبد ، أي أن اللّه يخلق للإنسان القدرة ، والعبد يستخدمها فيما يختاره من خير أو شر .