تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
4 - إن عندكم من سلطان بهذا ، أي ليس عندكم من حجة ولا دليل على صحة قولكم ، والدعوى العارية من الدليل باطلة بطلانا مطلقا . « 1 » 5 - أتقولون على اللّه مالا تعلمون ؟ من إثبات الولد له ، والولد يقتضي المجانسة والمشابهة ، واللّه تعالى لا يجانس شيئا ، ولا يشابه شيئا . وهذا بالإضافة إلى كونه تأكيدا لما سبق إنكار شديد ووعيد أكيد وتقريع وتوبيخ على من تجرأ بنسبة الولد إلى اللّه تعالى . وأما ظهور كون هذا المذهب افتراء وكذبا على اللّه ، فواضح مترتب على بطلان الادعاء بثبوت الولد للّه تعالى . وقد دل قوله تعالى :
أَ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ
على أن إثبات العقيدة لا سيما فيما يتعلق بإثبات اللّه الصانع يتطلب دليلا قطعيا يقينا ، ولا يقبل فيه التقليد والوراثة ومحاكاة عقائد المسلمين المؤمنين بحق . ودل قوله
لا يُفْلِحُونَ
على إفلاس الكافر وخسارته المحققة يوم القيامة وعدم نجاته من العذاب . كذلك دل قوله تعالى :
مَتاعٌ فِي الدُّنْيا ثُمَّ إِلَيْنا مَرْجِعُهُمْ . . .
الآية على أن التمتع في الدنيا قليل وحقير جدا بالنسبة لنعيم الآخرة ، وأن مرجع جميع الخلائق إلى اللّه تعالى ، وأن الكفار والمشركين معذبون عذابا شديدا بسبب كفرهم .
هامش
( 1 ) تفسير الرازي : 17 / 132 وما بعدها .