تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١

انقسام المشركين إلى فريقين حول الإيمان بالقرآن والنبي [ سورة يونس ( 10 ) : الآيات 40 إلى 44 ]

وَمِنْهُمْ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ لا يُؤْمِنُ بِهِ وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِالْمُفْسِدِينَ ( 40 ) وَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ ( 41 ) وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ أَ فَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَلَوْ كانُوا لا يَعْقِلُونَ ( 42 ) وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْكَ أَ فَأَنْتَ تَهْدِي الْعُمْيَ وَلَوْ كانُوا لا يُبْصِرُونَ ( 43 ) إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئاً وَلكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ( 44 )

الإعراب :

مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ
حملا على معنى
مَنْ
لأن معناها الجمع .
مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْكَ
ينظر حملا على لفظ
مَنْ
لأن لفظها مفرد .
وَلكِنَّ النَّاسَ
ذهب جماعة من النحويين إلى أن الاختيار في
لكِنَّ
إذا جاءت معها الواو أن تكون مشدّدة ، وإذا جاءت بغير واو أن تكون مخففة ، قال الفراء : لأنها إذا كانت بغير واو أشبهت « بل » فخففت لتكون مثلها في الاستدراك ، وإذا جاءت بالواو خالفت فشدّدت ، فمن شددها ، كان ما بعدها منصوبا لأنه اسمها ، ومن خففها رفع ما بعدها على الابتداء ، وما بعده الخبر
أَنْفُسَهُمْ
مفعول به مقدم .

البلاغة :

مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ . . .
و
مَنْ لا يُؤْمِنُ بِهِ
بينهما طباق السلب .
الصُّمَّ . .
الْعُمْيَ
مجاز عن الكافرين ، شبههم بالصم والعمي لإعراضهم عن الحق والهدى .

المفردات اللغوية :

وَمِنْهُمْ
ومن المكذبين أهل مكة
مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ
يصدق به في نفسه ويعلم أنه حق
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 181 | وهبة الزحيلي