2 - كون خلق السماوات والأرض في ستة أيام ، لتعليم الخلق التثبت في الأمور ، مع أنه تعالى قادر على خلق جميع العالم في أقل من لمح البصر .
3 - اتفق المسلمون على أن فوق السماوات جسما عظيما هو العرش ، اللّه أعلم به ، وبكيفية استوائه عليه .
4 - إن اللّه وحده هو الذي يدبر الخلائق بمقتضى حكمته ، لا يشركه في تدبيرها أحد ، وتدبيره للأشياء وصنعه لها ، لا يكون بشفاعة شفيع وتدبير مدبر .
5 - لا شفاعة لأحد - نبي ولا غيره - يوم القيامة إلا بإذن اللّه تعالى ؛ لأنه تعالى أعلم بموضع الحكمة والصواب . وهذا رد على الكفار في قولهم فيما عبدوه من دون اللّه :
هؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللَّهِ
[ يونس 10 / 18 ] فأعلمهم اللّه أن أحدا لا يشفع لأحد إلا بإذنه ، فكيف بشفاعة أصنام لا تعقل ؟ ! 6 - إن اللّه الذي فعل هذه الأشياء من خلق السماوات والأرض هو ربكم لا رب لكم غيره ، فهو وحده الذي يستحق العبادة بإخلاص له .
7 - قوله :
أَ فَلا تَذَكَّرُونَ
دال على وجوب التفكر في تلك الدلائل القاهرة الباهرة ، وأن التفكر في مخلوقات اللّه تعالى والاستدلال بها على عظمته أعلى مراتب التفكير وأكملها .
إثبات البعث والجزاء [ سورة يونس ( 10 ) : آية 4 ]
إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا إِنَّهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ بِالْقِسْطِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ شَرابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْفُرُونَ ( 4 )