فإلي ، ومن ترك مالا فلورثته ، فأنا وارث من لا وارث له ، أعقل عنه وأرثه ، والخال وارث من لا وارث له ، يعقل عنه ويرثه » .
وقال المالكية والشافعية : لا يرث من لا فرض له من ذوي الأرحام ، وترد التركة إلى بيت المال ؛ لأن اللّه تعالى ذكر في آيات المواريث نصيب أصحاب الفروض والعصبات ، ولم يذكر لذوي الأرحام شيئا ، ولو كان لهم حق لبينه :
وَما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا
[ مريم 19 / 64 ]
وروى الترمذي وغيره من قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « إن اللّه أعطى لكل ذي حق حقه » .
وأما آية
وَأُولُوا الْأَرْحامِ
فهي آية مجملة جامعة ، وآيات المواريث مفسّرة ، والمفسّر قاض على المجمل ومبيّن .
وروى أبو داود في المراسيل أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم سئل عن ميراث العمة والخالة ، فقال : « أخبرني جبريل أن لا شيء لهما » .
والأصح أن الهجرة انقطعت بفتح مكة ؛ لأنها صارت حينئذ بلد إسلام وجزءا من دار الإسلام .