الإعراب :
حَسْبُكَ اللَّهُ
مبتدأ وخبر ، والمعنى : يكفيك اللّه ، فكأنه قال : يكفيك اللّه وتابعك .
وَمَنِ اتَّبَعَكَ
الواو بمعنى ( مع ) وما بعده منصوب ، تقول : حسبك وزيدا درهم ، ولا تجرّ ؛ لأن عطف الظاهر المجرور على المكني ممتنع ، والمعنى : كفاك وكفى أتباعك من المؤمنين اللّه ناصرا .
و
مَنِ
: إما مرفوع عطفا على لفظ
اللَّهُ
أي حسبك اللّه وتابعوك ، أو مبتدأ وخبره محذوف ، تقديره : ومن اتبعك من المؤمنين كذلك . وإما منصوب بالحمل في العطف على المعنى .
وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ . . .
فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ . . .
من قرأ يكن بالياء على التذكير فللفصل بين الفعل والفاعل ، ومن قرأ بالتاء فلتأنيث المائة .
البلاغة :
وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ . . .
الآية فيها ما يسمى بالإطناب ، للتذكير بنعمة اللّه العظمى على الرسول والمؤمنين ، وهي نعمة التأليف ووحدة الأمة .
إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ
فيه ما يسمى بالاحتباك وهو إثبات قيد الصبر في الشرط الأول ، وحذف نظيره من الشرط الثاني ، وإثبات صفة الكفر من الآية الثانية وحذفها من الأولى ، ثم ختمت الآية بالصابرين للمبالغة في الطلب .
المفردات اللغوية :
وَإِنْ جَنَحُوا
مالوا .
لِلسَّلْمِ
بكسر السين وفتحها : الصلح ، والإسلام دين السّلام ، كما قال تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً
[ البقرة 2 / 208 ] .
فَاجْنَحْ لَها
مل إليها وعاهدهم .
وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ
ثق به .
إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ
للقول .
الْعَلِيمُ
بالفعل .
أَنْ يَخْدَعُوكَ
بالصلح ليستعدوا للحرب .
فَإِنَّ حَسْبَكَ
كافيك وناصرك عليهم .
حَرِّضِ
حث على القتال .
بِأَنَّهُمْ
أي بسبب أنهم .
قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ
أي لا يدركون حكمة الحرب وما تؤدي إليه من سعادة الدنيا والآخرة .
إِنْ يَكُنْ
هذا خبر بمعنى الأمر ، أي ليقاتل العشرون منكم المائتين ، والمائة ألفا ، ويثبتوا لهم ، ثم نسخ ذلك لما كثروا ، بالآية التالية .
أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً
عن قتال الواحد عشرة أمثاله .
بِإِذْنِ اللَّهِ
بإرادته .
وَإِنْ يَكُنْ
خبر بمعنى الأمر أي لتقاتلوا مثليكم وتثبتوا لهم .
مَعَ الصَّابِرِينَ
أي يعينهم .