والتفكير في عواقب الأمور ، وعدم الانسياق في تيار الأهواء والوساوس الشيطانية ، فمن انجرف في سيل الشيطان فإن اللّه يعاقبه أشد العقاب .
وأما المنافقون ( الذين أظهروا الإيمان وأبطنوا الكفر ) والذين في قلوبهم مرض ( الشاكون ، وهم دون المنافقين ؛ لأنهم حديثو عهد بالإسلام ، وفيهم ضعف النية والاعتقاد ) فيصطادون عادة في الماء العكر ، وينتهزون الفرص ، ويوقعون الفتنة ، وينتظرون الانحياز للغالب ويشككون في قوة المؤمنين ، ويتهمونهم بالتهور والطيش ؛ لقلتهم عددا وعددا أمام الكثرة في العدد والعدد .
وقد خيّب اللّه الفريقين : الشيطان والمنافقين ، فنصر الفئة المؤمنة القليلة على الفئة الكافرة الكثيرة ، واللّه يؤيد بنصره من يشاء ؛ لأن من يتوكل على اللّه ، ويفوض أمره إليه ، ويثق به ، ويلجأ إليه ، فإن اللّه حسبه وناصره ومؤيده .
إهلاك الكفار المشركين لسوء أعمالهم كإهلاك آل فرعون [ سورة الأنفال ( 8 ) : الآيات 50 إلى 54 ]
وَلَوْ تَرى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبارَهُمْ وَذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ ( 50 ) ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلاَّمٍ لِلْعَبِيدِ ( 51 ) كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقابِ ( 52 ) ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِعْمَةً أَنْعَمَها عَلى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 53 ) كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ فَأَهْلَكْناهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَغْرَقْنا آلَ فِرْعَوْنَ وَكُلٌّ كانُوا ظالِمِينَ ( 54 )