تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
3 - لن ينفعهم استغفار الرسول ما داموا كفارا مصرين على النفاق . قال الشعبي : سأل عبد اللّه بن عبد اللّه بن أبيّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، وكان رجلا صالحا أن يستغفر لأبيه في مرضه ، ففعل ، فنزلت الآية . أي إن استغفار الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم لبعض المنافقين كان بطلبهم ، لكن رجح الرازي أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم لم يستغفر لهم ؛ لأنه يعلم أن المنافق كافر ، والاستغفار للكافر لا يجوز في شرعه ، وإنما لما طلب القوم منه أن يستغفر لهم ، منعه اللّه منه « 1 » .

فرح المنافقين المتخلفين عن الجهاد في غزوة تبوك [ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 81 إلى 82 ]

فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ اللَّهِ وَكَرِهُوا أَنْ يُجاهِدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقالُوا لا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ قُلْ نارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كانُوا يَفْقَهُونَ ( 81 ) فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلاً وَلْيَبْكُوا كَثِيراً جَزاءً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ ( 82 )

الإعراب :

خِلافَ
منصوب : لأنه مفعول لأجله ، وقيل : لأنه مصدر .
جَزاءً
مفعول لأجله ، أي للجزاء .

البلاغة :

فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيراً
فيه ما يسمى بالمقابلة من أنواع الجناس .

المفردات اللغوية :

فَرِحَ
سرّ وطرب ، والفرح : شعور النفس بالارتياح والسرور .
الْمُخَلَّفُونَ
المتروكون في المدينة عن تبوك ، من خلف فلانا ، أي تركه خلفه .
بِمَقْعَدِهِمْ
بقعودهم .
خِلافَ
أي
هامش
( 1 ) تفسير الرازي : 16 / 147