تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
المطلّب بن ربيعة أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم قال : « إن هذه الصدقة إنما هي أوساخ الناس ، وإنها لا تحل لمحمد ولا لآل محمد » . ولم يجز الشافعي أيضا دفعها إلى مطّلبي ؛ لما رواه البخاري عن جبير بن مطعم أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم قال : « إن بني هاشم وبني المطلب شيء واحد ، وشبّك بين أصابعه » .

مقدار ما يعطى للفقير والمسكين :

للعلماء آراء متفاوتة في ذلك ، فرأى أبو حنيفة : أنه لا يزاد على النصاب ، أي أنه يكره أن يعطى إنسان من الزكاة مائتي درهم . وذهب مالك إلى أن الأمر راجع إلى الاجتهاد ، وأجاز مع الإمام أحمد إعطاء ما يكفي سنة . ورأى الشافعي أنه يعطى الفقير والمسكين ما تزول به حاجته ؛ لأن المقصود من الزكاة سدّ الحاجة .

نقل الزكاة لفقراء بلد آخر :

للعلماء رأيان : فذهب الجمهور إلى أنه لا يجوز نقل الزكاة عن البلد الذي فيه المال إلى بلد آخر ، لكن أجاز المالكية والشافعية والحنابلة نقلها إلى بلد آخر دون مسافة القصر ( 89 كم ) لأنه في حكم موضع الوجوب . وأوجب الشافعية نقلها إلى أقرب البلاد لبلد الوجوب إذا لم توجد الأصناف الثمانية في بلد الزكاة ، أو فضل شيء عن بعض منهم . وأباح ابن القاسم وسحنون نقلها لبلد آخر لضرورة أو حاجة شديدة ؛ فإن الحاجة إذا نزلت وجب تقديمها على من ليس بمحتاج ، « والمسلم أخو المسلم ،