تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣

حلف المنافقين الأيمان الكاذبة وانتهازهم الفرصة للطعن بالنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم [ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 56 إلى 59 ]

وَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ وَما هُمْ مِنْكُمْ وَلكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ ( 56 ) لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً أَوْ مَغاراتٍ أَوْ مُدَّخَلاً لَوَلَّوْا إِلَيْهِ وَهُمْ يَجْمَحُونَ ( 57 ) وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْها رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْها إِذا هُمْ يَسْخَطُونَ ( 58 ) وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا ما آتاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَقالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللَّهِ راغِبُونَ ( 59 )

الإعراب :

إِذا هُمْ يَسْخَطُونَ
إذا للمفاجاة ، أي وإن لم يعطوا منها فاجؤوا النبي بالسخط .
وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا
جواب
لَوْ
محذوف ، تقديره : ولو أنهم رضوا لكان خيرا لهم .

البلاغة :

رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْها إِذا هُمْ يَسْخَطُونَ
هنا طباق بين الرضا والسخط .

المفردات اللغوية :

إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ
أي مؤمنون
يَفْرَقُونَ
يخافون أن تفعلوا بهم كالمشركين ، فيحلفون تقية . والفرق : الخوف الشديد الذي يحجب الإدراك الصحيح
مَلْجَأً
مكانا يلتجئون إليه للاعتصام به ، كالقلعة أو الحصن أو الجزيرة أو نحوها
مَغاراتٍ
سراديب ، جمع مغارة : وهي الكهف أو الغار في الجبل ، سمي بذلك لأنه يستتر فيها
مُدَّخَلًا
موضعا يدخلونه ، أو سربا في الأرض للدخول فيه بمشقة
يَجْمَحُونَ
يسرعون في دخوله إسراعا لا يقاوم
يَلْمِزُكَ
يعيبك ، والهمز : العيب