تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢

فضل الإيمان بالله واليوم الآخر والجهاد في سبيل الله [ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 19 إلى 22 ]

أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ( 19 ) الَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ وَأُولئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ ( 20 ) يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوانٍ وَجَنَّاتٍ لَهُمْ فِيها نَعِيمٌ مُقِيمٌ ( 21 ) خالِدِينَ فِيها أَبَداً إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ ( 22 )

الإعراب :

أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ . . .
في الكلام حذف مضاف إما من أول الكلام تقديره : أجعلتم أصحاب سقاية الحاج وأصحاب عمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله . وإما من آخر الكلام تقديره : أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كإيمان من آمن بالله . وإنما وجب تقدير الحذف ليصح المعنى .
خالِدِينَ فِيها
حال
لَهُمْ فِيها نَعِيمٌ مُقِيمٌ
نَعِيمٌ مُقِيمٌ
: مبتدأ وصفة ، و
لَهُمْ
: خبر المبتدأ ، والجملة صفة لجنات . وضمير
فِيها
يعود إلى الجنات أو الرحمة أو البشرى . وكذلك ضمير
فِيها
الثانية حال . . .

البلاغة :

أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ
استفهام إنكاري لمن يسوي بين هذا أو ذاك .
وَأُولئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ
في الجملة حصر ، أي هم الفائزون لا غيرهم .
بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوانٍ
تنكير الكلمتين للتفخيم والتعظيم ، أي برحمة ورضوان لا يوصفان .