تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
يتخذ أداة للضرر ، وإلا كان حينئذ كمسجد الضرار . ولكن ليس للكافر ترميم المساجد ، حفاظا على تعظيمها ، ولأن تطهير المساجد واجب لقوله تعالى :
أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ
والكافر نجس الاعتقاد ، لقوله تعالى :
إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ
[ التوبة 9 / 28 ] ولأنه لا يحترز من النجاسات ، فدخوله في المسجد ربما يؤدي إلى تلويثه ، فتفسد عبادة المسلمين . 4 - الترغيب بعمارة المساجد الحسية والمعنوية ، كما دلت الآية والأحاديث . 5 - قال الواحدي : يمنع الكافر من دخول المساجد ، وإن دخل بغير إذن مسلم ، استحق التعزير ، وإن دخل بإذن لم يعزر ، والأولى تعظيم المساجد ، ومنعهم منها ، وقد أنزل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وفد ثقيف في المسجد ، وهم كفار ، وشد ثمامة بن أثال الحنفي في سارية من سواري المسجد الحرام ، وهو كافر . 6 - دل قوله :
وَفِي النَّارِ هُمْ خالِدُونَ
على أن الكفار مخلدون في النار . 7 - قوله تعالى في بدء الآية :
إِنَّما يَعْمُرُ
وتعبيره بكلمة
إِنَّما
التي تفيد الحصر ، دليل على أن المسجد يجب صونه عن غير العبادة ، من فضول الحديث ، وإصلاح مهمات الدنيا ، وكما أوضحت الأحاديث المتقدمة . 8 - قال الجصاص : اقتضت الآية منع الكفار من دخول المساجد ، ومن بنائها ، وتولي مصالحها والقيام بها ؛ لانتظام اللفظ - أي العمارة - للأمرين ، وهما الدخول والبناء . فإن عمارة المسجد تكون بمعنيين : أحدهما - زيارته والكون فيه ، والآخر - ببنائه وتجديد ما استرم منه « 1 » . 9 - دلت الآية على أن عمارة المسجد لا تكون بالكفر ، وإنما تكون بالإيمان والعبادة وأداء الطاعة .
هامش
( 1 ) أحكام القرآن : 2 / 87