لا أَيْمانَ
لا
نافية للجنس ، و
أَيْمانَ
: اسمها ، وهي جمع يمين ، أي لا عهود لهم . وتقرأ بالكسر ، أي لا إيمان ، وهو مصدر بمعنى التصديق تأكيدا لقوله تعالى :
أَئِمَّةَ الْكُفْرِ
وإما مصدر أمنته إيمانا من الأمن ، لئلا يكون تكرارا لقوله :
أَئِمَّةَ الْكُفْرِ
.
البلاغة :
فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ
وضع أئمة الكفر موضع الضمير ، للدلالة على أنهم صاروا بذلك ذوي الرياسة والتقدم في الكفر ، أحقّاء بالقتل . وقيل : المراد بالأئمة : رؤساء المشركين ، فالتخصيص لأن قتلهم أهم وهم أحق به .
المفردات اللغوية :
وَنُفَصِّلُ
نبين .
يَعْلَمُونَ
يتدبرون .
نَكَثُوا
نقضوا العهد ، وأصل النكث :
نقض الحبل .
أَيْمانَهُمْ
مواثيقهم .
وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ
عابوه .
أَئِمَّةَ الْكُفْرِ
رؤساء الكفر ، فيه وضع الظاهر موضع الضمير .
لا أَيْمانَ
لا عهود .
لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ
عن الكفر .
المناسبة :
بعد أن بيّن اللّه تعالى حال المشركين من أنهم لا يرقبون في مؤمن إلّا ولا ذمة ، وينقضون العهد ، ويضمرون النفاق ، ويتعدون ما حدّ لهم ، بيّن حالهم بعد ثبوت عداوتهم للإسلام ، فهم بين أمرين : التوبة أو القتال .
التفسير والبيان :
هذا مصير الكفار المشركين بعد إعلان عداوتهم للإسلام ، فهم بين أمرين :
أحدهما - التوبة الصادقة عن الكفر ونقض العهد والصدّ عن سبيل اللّه : أي إن تابوا عن شركهم باللّه ، وآمنوا باللّه ربا واحدا لا شريك له ، وأقاموا الصلاة ، أي أدّوها بشروطها وأركانها باعتبارها عماد الدين ، وآتوا الزكاة المفروضة عليهم الدالة على التكافل بين المسلمين وصدق الاعتقاد ، إن فعلوا ذلك فهم إخوانكم في