الإعراب :
بِغَيْرِ الْحَقِّ
فيه وجهان : أن يكون حالا ، بمعنى يتكبرون غير محقين ؛ لأن التكبر بالحق للّه وحده ، وأن يكون صلة لفعل التكبر ، أي يتكبرون بما ليس بحق .
ذلِكَ بِأَنَّهُمْ
ذلِكَ
: في محل الرفع مبتدأ ، على معنى : ذلك الصرف بسبب تكذيبهم أو في محل النصب ، على معنى : صرفهم اللّه ذلك الصرف بسببه .
وَلِقاءِ الْآخِرَةِ
يجوز أن يكون من إضافة المصدر إلى المفعول به ، أي ولقائهم الآخرة ومشاهدتهم أحوالها ، أو من إضافة المصدر إلى الظرف ، بمعنى ولقاء ما وعد اللّه في الآخرة .
المفردات اللغوية :
سَأَصْرِفُ عَنْ آياتِيَ
بالطبع على قلوب المتكبرين وخذلانهم ، ومنعهم فهم الحجج والأدلة الدالة على عظمتي وشريعتي وأحكامي ، فلا يفكرون فيها ، ويتكبرون عن طاعتي . وآياتي : دلائل قدرتي من المصنوعات وغيرها
يَتَكَبَّرُونَ
أي يتكبرون عن طاعتي ، ويتكبرون على الناس بغير حق . والتكبر : غمط الحق بعدم الخضوع له ، مع احتقار الناس غالبا .
وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ
طريق
الرُّشْدِ
الهدى الذي جاء من عند الله ، والصلاح والاستقامة ، وضده الغي والسفه ، والرّشد والرّشد في اللغة : أن يظفر الإنسان بما يريد ، وهو ضد الخيبة .
الغَيِّ
الضلال
ذلِكَ
الصرف
كَذَّبُوا بِآياتِنا
أي الآيات المنزلة من عندنا المشتملة على الهدى وتزكية النفوس . فالآيات هنا غير الآيات الأولى التي هي الدلائل والبينات .
وَلِقاءِ الْآخِرَةِ
البعث وغيره
حَبِطَتْ
بطلت
أَعْمالُهُمْ
ما عملوه في الدنيا من خير كصلة رحم وصدقة ، فلا ثواب لهم لانعدام شرط القبول وهو الإيمان .
هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا ما كانُوا يَعْمَلُونَ
أي ما يجزون إلا جزاء عملهم من التكذيب والمعاصي .
المناسبة :
هذه الآيات تتحدث عن طبائع المتكبرين القدامى والمعاصرين ، فبعد أن بيّن اللّه تعالى ما لحق بفرعون وقومه من الهلاك بسبب استكباره وظلمه ، ذكر أن امتناع قريش عن الإيمان إنما هو بسبب التكبر أيضا ، وهذا يدل على أن منشأ