تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
أمّا نبيّ اللّه موسى فأعلن بشارته بإهلاك فرعون ، وقوّى قلوبهم بما وعدهم من خلافة الأرض ، ليتمسّكوا بالصبر ، ويتركوا الضّجر والجزع المذموم ، ثم بيّن بقوله :
فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ
ما يريده من حثّهم على التّمسّك بطاعة اللّه ، والاستعداد لشكر النّعمة ، وزوال النّقمة . وقد تحقّق الوعد بالإغراق وبأنواع العذاب الآتية في الآيات التّالية .

أنواع عذاب الدّنيا بآل فرعون [ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 130 إلى 133 ]

وَلَقَدْ أَخَذْنا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَراتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ ( 130 ) فَإِذا جاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قالُوا لَنا هذِهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسى وَمَنْ مَعَهُ أَلا إِنَّما طائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 131 ) وَقالُوا مَهْما تَأْتِنا بِهِ مِنْ آيَةٍ لِتَسْحَرَنا بِها فَما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ ( 132 ) فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الطُّوفانَ وَالْجَرادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفادِعَ وَالدَّمَ آياتٍ مُفَصَّلاتٍ فَاسْتَكْبَرُوا وَكانُوا قَوْماً مُجْرِمِينَ ( 133 ) الآيات التّسع

الإعراب :

مَهْما تَأْتِنا
مَهْما
: اسم شرط ، والدّليل على أنه اسم عود الضمير إليه من قوله تعالى :
تَأْتِنا بِهِ
وهو منصوب بفعل :
تَأْتِنا
على قول من قال : زيدا ضربته ، ويجوز أن يكون في موضع رفع ، على قول من قال : زيد ضربته ، و
تَأْتِنا
: مجزوم بمهما ؛ لأنه شرط ، وجواب الشّرط قوله تعالى :
فَما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ
.
آياتٍ مُفَصَّلاتٍ
حال منصوب مما قبله من الأشياء المذكورة في قوله تعالى :
فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الطُّوفانَ . . .
والعامل : أرسلنا .