3 - وجوب تجنب أسباب الفتنة والبلاء والعذاب ، بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وتوحيد الكلمة ، ومحاربة البدع ، ومقاومة الانقسام ، والمدعوة إلى الوحدة بين الأمة حكاما ومحكومين ؛ لأن وباء الفتنة لا يقتصر على الظالمين خاصة ، وإنما يعمّ الجميع . لكن يجب الكف عن الخوض في خلافات الصحابة .
4 - الحث على لزوم الاستقامة خوفا من عقاب اللّه تعالى .
5 - تذكر النعم الجليلة التي أنعم اللّه بها على المؤمنين ، والمبادرة إلى شكرها ، والاعتبار والاتعاظ بها ، فاللّه يحقق لمن امتثل أوامره سعادة الدنيا ، وعزة السلطان ، والتمكين في الأرض ، والأمن من المخاوف ، والنصر على الأعداء ، ويمنحهم أيضا الفوز والنجاة والرضوان في الآخرة . فإن تنكروا للأوامر الإلهية ولم يشكروا النعم ، كحال المسلمين اليوم ، صاروا أذلة ضعافا . وسنة الله في ذلك هي :
إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ ، وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ
[ الأعراف 7 / 128 ] .
خيانة اللّه والرسول وخيانة الأمانة [ سورة الأنفال ( 8 ) : الآيات 27 إلى 28 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَماناتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 27 ) وَاعْلَمُوا أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ ( 28 )
الإعراب :
وَتَخُونُوا أَماناتِكُمْ
فيه وجهان :
أحدهما - أن يكون مجزوما بالعطف على قوله تعالى :
لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ
.
والثاني - أن يكون منصوبا بأن مضمرة بعد حتى ، على جواب النهي بالواو ، كقول الشاعر :
لا تنه عن خلق وتأتي مثله * عار عليك إذا فعلت عظيم