تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
8 - ودل قوله :
وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدى لا يَتَّبِعُوكُمْ
على أنه أيضا لا علم للأصنام بشيء من الأشياء ، فلا يتصور منها الاتباع إذا دعيت إلى الخير ، فكيف تصلح أن تكون معبودة ؟ ! والخلاصة : إن هذه الأصنام لا تسمع دعاء من دعاها ، وسواء لديها من دعاها ومن أهملها ، كما قال إبراهيم :
يا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ ما لا يَسْمَعُ وَلا يُبْصِرُ وَلا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئاً
[ مريم 19 / 42 ] .

واقع الأصنام والأوثان المعبودة [ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 194 إلى 198 ]

إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبادٌ أَمْثالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 194 ) أَ لَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِها أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِها أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِها أَمْ لَهُمْ آذانٌ يَسْمَعُونَ بِها قُلِ ادْعُوا شُرَكاءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلا تُنْظِرُونِ ( 195 ) إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ ( 196 ) وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ وَلا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ ( 197 ) وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدى لا يَسْمَعُوا وَتَراهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لا يُبْصِرُونَ ( 198 )

الإعراب :

عِبادٌ أَمْثالُكُمْ
عباد خبر
إِنَّ
مرفوع ، و
أَمْثالُكُمْ
: صفة ، وجاز أن يكون وصفا للنكرة ، وإن كان مضافا إلى المعرفة ؛ لأن الإضافة في نية الانفصال ، وأنه لا يتعرف بالإضافة ، للشيوع الذي فيه . وقرأ سعيد بن جبير :
إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبادٌ أَمْثالُكُمْ
بتخفيف
إِنَّ