تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦

أسباب الهداية والضلالة [ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 178 إلى 179 ]

مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَنْ يُضْلِلْ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ ( 178 ) وَلَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِها وَلَهُمْ آذانٌ لا يَسْمَعُونَ بِها أُولئِكَ كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ ( 179 )

الإعراب :

فَهُوَ الْمُهْتَدِي
حمل على اللفظ
فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ
حمل على المعنى ، والقصد من الإفراد في الأول والجمع في الثاني : هو التنبيه على أن المهتدين كواحد ؛ لاتحاد طريقهم ، بخلاف الضالين .

البلاغة :

أُولئِكَ كَالْأَنْعامِ
التشبيه هنا مرسل مجمل .

المفردات اللغوية :

وَلَقَدْ ذَرَأْنا
خلقنا وأوجدنا
الْجِنِّ
مخلوقات خفية لا تدرك بالحواس
لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها
أي لا يفهمون بها الحق ، والقلب هنا هو الذي يسمونه أحيانا ( الضمير ) ويراد به هنا العقل أو الوجدان أي محل الحكم على الأشياء المدركة ، وسبب هذا الاستعمال أن آثار الأحداث من خوف أو سرور تنعكس عليه ، فيحدث الانقباض أو الانشراح . وكثيرا ما يستعمل في القرآن بمعنى دقة الفهم والتعمق في العلم .
وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِها
دلائل قدرة اللّه ، بصر عظة واعتبار
وَلَهُمْ آذانٌ لا يَسْمَعُونَ بِها
الآيات والمواعظ سماع تدبر واتعاظ
أُولئِكَ كَالْأَنْعامِ
في عدم الفهم والبصر والاعتبار
بَلْ هُمْ أَضَلُّ
من الأنعام ؛ لأنها تحرص على ما ينفعها ، وتهرب مما يضرها ، وهؤلاء يقدمون على النار معاندة
الْغافِلُونَ
الكاملون في الغفلة .