قصة بلعم بن باعوراء وأمثاله الضالين المكذبين [ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 175 إلى 177 ]
وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُ فَكانَ مِنَ الْغاوِينَ ( 175 ) وَلَوْ شِئْنا لَرَفَعْناهُ بِها وَلكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَواهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ( 176 ) ساءَ مَثَلاً الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَأَنْفُسَهُمْ كانُوا يَظْلِمُونَ ( 177 )
الإعراب :
يَلْهَثْ
في الموضعين ، حال ، أي لاهثا ذليلا بكل حال .
ساءَ مَثَلًا الْقَوْمُ
: فاعل
ساءَ
مقدر فيها ، وتقديره : ساء المثل مثلا .
و
الْقَوْمُ
: أي مثل القوم ، فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه ، وارتفع بما كان يرتفع به « مثل » . وهو يرتفع إما لأنه مبتدأ وما قبله خبره ، وإما لأنه خبر مبتدأ محذوف ، كقولهم : بئس رجلا زيد ، أي هو زيد ، و
مَثَلًا
: منصوب على التمييز .
وَأَنْفُسَهُمْ كانُوا يَظْلِمُونَ
إما معطوف على قوله
كَذَّبُوا
فيصير المعنى أنهم جمعوا بين التكذيب بآيات اللّه وظلم أنفسهم ، وإما كلام منقطع بمعنى : وما ظلموا إلا أنفسهم بالتكذيب .
البلاغة :
فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ
تشبيه تمثيلي ، شبه حاله التي هي مثل في السوء كحال أخس الحيوانات ، وهي حالة الكلب في دوام لهثه ، سواء في حالة التعب أو الراحة ، والتشبيه التمثيلي : هو حالة انتزاع الصورة من متعدد .
أُولئِكَ كَالْأَنْعامِ
تشبيه مرسل مجمل .