تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
المسلمين ، ثم الألمان في العصر الحديث
لَسَرِيعُ الْعِقابِ
لمن عصاه
وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ
لأهل طاعته
رَحِيمٌ
بهم .
وَقَطَّعْناهُمْ
فرقناهم
فِي الْأَرْضِ أُمَماً
أي جماعات وفرقا
وَمِنْهُمْ دُونَ ذلِكَ
أي ناس منحطون عنهم وهم الكفار والفساق
وَبَلَوْناهُمْ
اختبرناهم
بِالْحَسَناتِ
بالنّعم
وَالسَّيِّئاتِ
النقم
لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ
عن فسقهم .
فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ
بسكون اللام : من يخلف غيره في الشر ، ومنه قوله تعالى :
فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضاعُوا الصَّلاةَ . . .
[ مريم 19 / 59 ] وبفتح اللام : من يخلف غيره بالخير ، والخلف : مصدر نعت به ، ولذلك يقع على الواحد والجمع ، وقيل : جمع
وَرِثُوا الْكِتابَ
التوراة عن آبائهم
يَأْخُذُونَ عَرَضَ هذَا الْأَدْنى
العرض : متاع الدنيا وحطامها ، والأدنى : الشيء الدني وهو الدنيا ، والمراد يأخذون المال أو هذا الشيء الدنيء من حلال وحرام .
وَإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ
الجملة حال ، أي يرجون المغفرة ، وهم عائدون إلى ما فعلوه ، مصرون عليه ، وليس في التوراة وعد المغفرة مع الإصرار ، وإنما غفران الذنوب لا يصح إلا بالتوبة ، والمصرّ لا غفران له .
أَ لَمْ يُؤْخَذْ
استفهام تقرير
مِيثاقُ الْكِتابِ
الإضافة بمعنى في ، وهو قوله في التوراة : من ارتكب ذنبا عظيما ، فإنه لا يغفر له إلا بالتوبة .
وَدَرَسُوا ما فِيهِ
عطف على :
يُؤْخَذْ
أي قرءوه وفهموه ، فهم عارفون الحكم ذاكرون له . فلم كذبوا عليه بنسبة المغفرة مع الإصرار
لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ
الحرام .
أَ فَلا تَعْقِلُونَ
أو بالياء : أنها خير ، فتؤثروها على الدنيا .
وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ
بالتشديد والتخفيف أي يتمسكون به ويعملون
وَأَقامُوا الصَّلاةَ
كعبد اللّه بن سلام وأصحابه .
وَإِذْ نَتَقْنَا
واذكر إذ رفعنا الجبل من أصله
ظُلَّةٌ
أي مظلة وهي كل ما أظلك من سقف أو سماء أو جناح طائر
وَظَنُّوا
أيقنوا
أَنَّهُ واقِعٌ بِهِمْ
ساقط عليهم ، بإنذار اللّه لهم بوقوعه إن لم يقبلوا أحكام التوراة ، وكانوا أبوها لثقلها ، فقبلوا .
خُذُوا ما آتَيْناكُمْ
أي قلنا لهم : خذوا ما آتيناكم بجد واجتهاد .
وَاذْكُرُوا ما فِيهِ
بالعمل به .

المناسبة :

بعد أن ذكر اللّه تعالى بعض قبائح اليهود وعقابهم عليها بالمسخ قردة ، ذكر في هذه الآية أنه تعالى حكم عليهم بالذل والصغار إلى يوم القيامة ، عقابا على