لأن السكنى تستلزم الدخول دون العكس ، فمن يسكن يدخل قطعا ، وليس العكس .
2 - قال هنا :
وَكُلُوا
وهناك قال :
فَكُلُوا
لأن بدء الأكل يكون عقب الدخول ، فيحسن ذكر فاء التعقيب بعده . وأما الواو فيدل على أن الأكل حاصل مع السكنى لا بعده .
3 - وصف الأكل هناك بقوله :
رَغَداً
أي واسعا هنيئا ، ولم يذكر الوصف هنا ؛ لأن الأكل للقادم في أول الدخول يكون ألذ وأمتع ، وتهفو النفس إليه عادة ، أما بعد طول المقام والانتظار فلا يحدث إلا عند الحاجة الشديدة وتكامل اللذة ، فترك قوله :
رَغَداً
فيه .
4 - قدم هنا قول
حِطَّةٌ
على الدخول ، وعكس الأمر هناك ، ولا فرق بين التعبيرين ؛ لأن الواو لا تقتضي الترتيب ، فسواء دعوا أولا ثم أظهروا الخضوع بالسجود أي تنكيس الرؤوس ، أو أعلنوا التواضع والخضوع أولا ثم دعوا بقولهم :
حِطَّةٌ
؛ لأن المقصود تعظيم اللّه تعالى ، وإظهار الخضوع والخشوع .
5 - قال هنا :
نَغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئاتِكُمْ
وقال هناك :
نَغْفِرْ لَكُمْ خَطاياكُمْ
وكلا الجمعين سواء ، وفيهما إشارة إلى أن مغفرة الذنوب تشمل القليل والكثير .
6 - قال هنا :
سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ
بدون واو ، وهناك ذكر الواو :
وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ
بالعطف ، والمعنى واحد ، لكن ترك الواو الذي يفيد الاستئناف أدل على أن زيادة الإحسان مستقلة عن المغفرة بعد الدعاء ، تفضلا من اللّه تعالى ، وأن الموعود به شيئان : المغفرة وزيادة الحسنة .
7 - قال هنا :
فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِجْزاً
وقال هناك في سورة البقرة