تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
الاختلاف والنزاع في استيفاء المنافع ، وليكون أمر كل سبط معروفا من جهة رئيسهم ، فيخف الأمر على موسى . وأرشد قوله تعالى :
وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى . . .
إلى النعم العظمى التي أنعم اللّه بها على بني إسرائيل ، وهي : أولا - الشرب في التيه من ينابيع تفجرت اثنتي عشرة عينا بعدد الأسباط ، بضرب موسى الحجر ، وهذه معجزة خارقة له ، كمعجزة العصا واليد وفلق البحر لإنجائهم من فرعون وقومه . وثانيا - تظليل الغمام . وثالثا - إنزال المن والسلوى ، وقد أباح اللّه لهم تلك الطيبات ، وسهل لهم الطعام والشراب . ولكن بني إسرائيل لم يشكروا تلك النعم العظيمة ، وجحدوا بها ، وظلموا أنفسهم بارتكاب المعاصي ، وكانوا فاسقين لخروجهم عن طاعة اللّه تعالى .

أمر بني إسرائيل بسكنى القرية ( بيت المقدس ) [ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 161 إلى 162 ]

وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ وَكُلُوا مِنْها حَيْثُ شِئْتُمْ وَقُولُوا حِطَّةٌ وَادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً نَغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئاتِكُمْ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ ( 161 ) فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ قَوْلاً غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِجْزاً مِنَ السَّماءِ بِما كانُوا يَظْلِمُونَ ( 162 )

الإعراب :

نَغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئاتِكُمْ
هذا مفعول به منصوب بالكسرة نيابة عن الفتحة ؛ لأنه جمع مؤنث سالم . ومن قرأ يغفر وتغفر ، رفع خطيئاتكم على أنه نائب فاعل . ومن قرأ يغفر بالياء بالتذكير فلوجود الفصل ب
لَكُمْ
. ومن قرأ بالتاء بالتأنيث فعلى الأصل ، ولم يعتبر الفصل .