تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
أَشاءُ
تعذيبه
وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ
عمت كل شيء في الدنيا
فَسَأَكْتُبُها
أحكم بها في الآخرة ، أي سأوجب حصول رحمتي ، منّة مني وإحسانا إليهم ، كما قال تعالى :
كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ
[ الأنعام 6 / 54 ] .
لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ
أي سأجعلها للمتصفين بهذه الصفات ، وهم أمة محمد صلى اللّه عليه وآله وسلم ، وهم الذين يتقون الشرك والعظائم من الذنوب
وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ
أي يخرجون زكاة الأموال التي تتزكى بها نفوسهم .
النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ
النبي لغة مأخوذ من النبوة وهي الارتفاع ، ومن النبأ : وهو الخبر المهم العظيم الشأن ، وفي الشرع : هو من أوحى اللّه إليه بشرع ولم يأمره بتبليغه . والرسول : هو من أوحي إليه بشرع وأمر بتبليغه . ولا يشترط الاستقلال بالشرع أو بالكتاب ، بل قد يكون تابعا لشرع غيره كأنبياء بني إسرائيل الذين كانوا يتبعون التوراة . والأمي : الذي لم يقرأ ولم يكتب ، ولقب العرب بالأميين كما قال تعالى :
هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ
[ الجمعة 62 / 2 ] وحكى تعالى عن أهل الكتاب :
ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا : لَيْسَ عَلَيْنا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ
[ آل عمران 3 / 75 ] والنبي الأمي : هو محمد صلى اللّه عليه وآله وسلم .
مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ
باسمه ووصفه
بِالْمَعْرُوفِ
ما تعارفت العقول السليمة والفطر النقية على حسنه ، وذلك موافق لما ورد الأمر به في الشرع .
الْمُنْكَرِ
ما تنكره النفوس والشرائع لمصادمته للفطرة والمصلحة .
الطَّيِّباتِ
ما تستطيبه الأنفس والطباع السليمة من الأطعمة ، ومعنى قوله :
وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ
أي مما حرم في شرعهم
الْخَبائِثَ
ما تستخبثه الطباع السليمة وتنفر منه كالميتة والدم المسفوح ، أو يكون سببا في الضرر البدني كالخنزير الذي يسبب أكله الدودة الوحيدة وغيرها من المضار ، أو الضرر الديني كالمذبوح الذي يتقرب به لغير الله . والخبيث من الأموال : ما يؤخذ بغير حق كالربا والرشوة والسرقة والغضب ونحو ذلك من المكاسب الخبيثة .
وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ
الإصر : الثقل الذي يأصر صاحبه أي يحبسه من الحركة لثقله ، مثل اشتراط قتل الأنفس بالتقاتل في صحة توبتهم
وَالْأَغْلالَ
الشدائد أو التكاليف الشاقة ، والأغلال جمع غل : وهو القيد الذي تربط به يد الجاني إلى عنقه . والمراد هنا : ما كان في شرائعهم من الأشياء الشاقة ، مثل إيجاب القصاص في القتل مطلقا ، عمدا كان أو خطأ ، من غير شرع الدية ، وقطع الأعضاء الخاطئة ، وقرض موضع النجاسة من الجلد والثوب ، وإحراق الغنائم ، وتحريم العروق في اللحم ، وتحريم السبت أي تحريم العمل فيه .
فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ
منهم
وَعَزَّرُوهُ
أي أعانوه ومنعوه حتى لا يقوى عليه عدو ، أي