اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ
: ينهى عن ذبائح كانت تذبحها قريش للأوثان ، وينهى عن ذبائح المجوس .
والمتبادر من المقام تخصيص ما لم يذكر اسم اللّه عليه بالحيوان ، فيكون ذلك نهيا عن الأكل من الحيوان الذي لم يذكر اسم اللّه عليه ، فتحرم الميتة وما ذكر عليه اسم غير اللّه .
ثم ردّ اللّه تعالى على مجادلات المشركين في إباحة الميتات فقال :
وَإِنَّ الشَّياطِينَ . . .
أي إن شياطين الإنس والجن ليوسوسون إلى أوليائهم وأعوانهم من المشركين ليجادلوا محمدا وصحبه في أكل الميتة ، كما تقدم ، وإن أطعتموهم فيما يزعمون من استحلال الميتة ، إنكم لمشركون مثلهم ؛ لأنكم عدلتم عن أمر اللّه لكم وشرعه إلى قول غيره ، فقدمتم عليه غيره ، وهذا هو الشرك ؛ كقوله تعالى :
اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ
[ التوبة 9 / 31 ]
وقد روى الترمذي في تفسيرها عن عدي بن حاتم أنه قال : يا رسول اللّه ، ما عبدوهم ؟
فقال : « بلى ، إنهم أحلوا لهم الحرام ، وحرموا عليهم الحلال ، فاتبعوهم ، فذلك عبادتهم إياهم » .
قال الزجاج : وفيه دليل على أن كل من أحلّ شيئا مما حرم اللّه تعالى ، أو حرم شيئا مما أحل اللّه تعالى ، فهو مشرك ؛ لأنه أثبت مشرّعا سوى اللّه ، وهذا هو الشرك بعينه .
وقوله :
وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ . . .
على تقدير القسم ، وحذف اللام الموطئة للقسم ، أي ولئن أطعتموهم إنكم لمشركون ، فيكون جواب القسم أغنى عن جواب الشرط .
فقه الحياة أو الأحكام :
دلّت الآيات على ما يلي :