تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
ومغزى هذه القصة كما أشرت في المناسبة : هو إرشادنا إلى ما فطرنا عليه ، وإلى ما يجب علينا من شكر اللّه وطاعته ، وتنفيذ أوامره ، واجتناب معاصيه ، والحذر من وساوس الشيطان . فإذا عرفنا غرائزنا وميولنا ، وعرفنا خطر عدونا وهو الشيطان ، وربّينا أنفسنا على تذكر عهد اللّه وميثاقه بأن نعبده وحده دون سواه ، ونزكي النفس بالأخلاق والآداب الحسنة ونعمل على تهذيبها ، كنا سعداء الدنيا والآخرة ، وأدينا رسالتنا في هذه الحياة .

توفير حوائج الدنيا لبني آدم وتحذيرهم من فتنة الشيطان [ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 26 إلى 27 ]

يا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً يُوارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشاً وَلِباسُ التَّقْوى ذلِكَ خَيْرٌ ذلِكَ مِنْ آياتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ ( 26 ) يا بَنِي آدَمَ لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطانُ كَما أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُما لِباسَهُما لِيُرِيَهُما سَوْآتِهِما إِنَّهُ يَراكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّياطِينَ أَوْلِياءَ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ ( 27 )

الإعراب :

وَلِباسُ التَّقْوى
قرئ بالنصب عطفا على قوله :
وَرِيشاً
أي أنزلنا ريشا ولباس التقوى ، وقرئ بالرفع لخمسة أوجه : الرفع على أنه مبتدأ ثان ، و
خَيْرٌ
خبره ، والمبتدأ الثاني وخبره خبر عن المبتدأ الأول وهو
ذلِكَ
. أو يكون
ذلِكَ
فصلا ، و
خَيْرٌ
خبر المبتدأ ، أو يكون
ذلِكَ
وصفا للباس التقوى ، أو يكون بدلا ، أو عطف بيان ، كأنه قال : ولباس التقوى المشار إليه خير . ورأى الزمخشري أنه مبتدأ ، وخبره إما جملة
ذلِكَ خَيْرٌ
وإما المفرد وهو
خَيْرٌ
، و
ذلِكَ
صفة للمبتدأ ، كأنه قيل : ولباس التقوى المشار إليه خير .
يَنْزِعُ عَنْهُما . .
جملة فعلية في موضع نصب حال من الضمير في
أَخْرَجَ
.