رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها ، فإذا رآها الناس آمن من عليها ، فذلك حين
لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ
» . وفي لفظ : « فإذا طلعت ورآها الناس ، آمنوا أجمعون ، وذلك حين لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل » ثم قرأ هذه الآية .
وأخرج أحمد والترمذي عن أبي هريرة مرفوعا : « ثلاث إذا خرجن لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل : طلوع الشمس من مغربها ، والدجال ، ودابة الأرض » .
قُلِ : انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ
أي قل لهم يا محمد : انتظروا ما تتوقعون حدوثه من دحر الإسلام ، وقتل النبي ، وزوال الدين ، إنا منتظرون وعد ربنا الصادق لنا بالنصر ووعيده المتحقق لأعدائنا ، مثل قوله تعالى :
فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ ، قُلْ : فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ
[ يونس 10 / 102 ] .
وهذا تهديد شديد للكافرين ووعيد أكيد لمن أرجأ إيمانه وتوبته إلى وقت لا ينفعه ذلك ، كما قال تعالى :
فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا قالُوا : آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ ، وَكَفَرْنا بِما كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ ، فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا
[ غافر 40 / 84 - 85 ] .
فقه الحياة أو الأحكام :
دلت الآية على أمور ثلاثة :
الأول - إنه لا أمل في إيمان الكفار المعاندين ، لتماديهم في تكذيب آيات اللّه .
الثاني - لا ينفع الإيمان الاضطراري عند رؤية العذاب في الدنيا ، أو عند مجيء بعض علامات القيامة .