تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
روى البخاري والنسائي عن جابر بن عبد اللّه قال : لما نزلت هذه الآية :
قُلْ : هُوَ الْقادِرُ عَلى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذاباً مِنْ فَوْقِكُمْ
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « أعوذ بوجهك » .
أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ
قال : « أعوذ بوجهك » .
أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « هذه أهون - أو : أيسر » . وإنما كان التفريق والاقتتال أهون ؛ لأن ما قبله أشد وهو عذاب الاستئصال . وروى الإمام أحمد عن أبي بصرة الغفاري صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « سألت ربي عز وجل أربعا ، فأعطاني ثلاثا ومنعني واحدة ، سألت اللّه أن لا يجمع أمتي على ضلالة فأعطانيها ، وسألت اللّه أن لا يظهر عليهم عدوا من غيرهم فأعطانيها ، وسألت اللّه أن لا يهلكهم بالسنين كما أهلك الأمم قبلهم فأعطانيها ، وسألت اللّه عز وجل أن لا يلبسهم شيعا ، وأن لا يذيق بعضهم بأس بعض ، فمنعنيها » . ويؤيده - مع بعض الفارق - ما رواه الحافظ أبو بكر بن مردويه عن ابن عباس أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « دعوت ربي عزّ وجلّ أن يرفع عن أمتي أربعا ، فرفع اللّه عنهم اثنتين ، وأبي علي أن يرفع عنهم اثنتين ، دعوت ربي أن يرفع الرجم من السماء ، والغرق من الأرض ، وأن لا يلبسهم شيعا ، وأن لا يذيق بعضهم بأس بعض ، فرفع اللّه عنهم الرجم من السماء والغرق من الأرض ، وأبى اللّه أن يرفع اثنتين : القتل والهرج » فجعل الأمرين الأخيرين اثنين ، وفي رواية أحمد : واحدا . وروى مسلم ما يؤيد رواية أحمد ، وهي رواية أخرى لأحمد من حديث